الجمعة، 14 فبراير 2014

ومن يستغن يغنه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله وبعد:
أخي المسلم
أخي   المبتلى بالفقر وكلنا إلى الله فقير
أخي المغترب عن وطنه والبعيد عن أهله، وكلنا في هذه الدنيا غريب

استغن بالله واستعن به وتوكل عليه وثق بوعده:
ومن يتق الله يجعل له مخرجا
ويرزقه من حيث لا يحتسب
ومن يتوكل على الله فهو حسبه

واعلم أنك في هذه الدنيا مبتلى

إنها سجن المؤمن

والسجين لا تتحقق له الأماني إلا قليل وللقليل فقط

أم للإنسان ما تمنى
فلله الآخرة والأولى


كن عزيز النفس
تعش سعيدا
وتمت كريما

احترم نفسك يحترمك الناس
وصنها عن الذل يكرمك الناس
 توقيرا لذاتك واحتراما لنفسك من نفسك
وقديما قيل:
     
ومَن لم يُكَرِّمْ نَفسَهُ لم يُكَرَّمِ

وفي الصحيحين
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رضي الله عنه أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ:
مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ،
وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ،
وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ،
وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ،
وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ

وبذلك تغنى الشعراء:
قال هبة الله بن سناء الملك المتوفى سنة 235 هـ:
وأظمأ إن أبدى ليَ الماءُ منَّة ... ولو كان لي نهرُ المجرة موردا
ولو كان إدراك الهدى بتذلُّل ... رأيت الهدى ألا أميلَ إلى الهدى

مع تحفظنا على قوله ولوكان إدراك ...، فليس في اتباع الهدى من ذلة ولكنها مبالغة الشعراء

وقال عنترة
لا تستقني ماءَ الحياة بذلّة ... بل فاسقني بالعزّ كأس الحنظل
ماءُ الحياة بذلّةٍ كجهنّمٍ ... وجهنّمٌ بالعزّ أطيب منزل

أقول: بل نعوذ بالله من النار فإنها بئس القرار 

وقال المتنبي:
إِذا كنتَ ترضى أن تعيشَ بذلةٍ ... فلا تسعدن الحُسامَ اليمانيا
فلا ينفعُ الأسدَ الحياءُ من الطَّوى ... ولا تُتقى حتى تكونَ ضواريا

وقال أسامة بن منقذ
علامَ أخضعُ في الدنيا لمن رفعتْ ... وما بأيديهم رزقي ولا أجلي
ما قرَ اللَّهُ لا أستطيعُ أدفعهُ ... وما لهم في سوى المقدور من عمل

وقال الرصافي البلنسي
صونُ الفتى وجههُ أبقى لهمتهِ ... والرزقُ جارٍ على حدٍ ومِقْدار

وقال الرصافي البلنسي
كلُّ الفضائلِ بعدَ العز ضائعةٌ ... أمانةُ الكلبِ لم تشفَعْ بذلته

وقال الشريف العقيلي
المرءُ يرفعُ نفسَهُ ويهينُها ... ويزينُها بفعالِه ويشينهُا
فإذا أهانَ المرءُ عندَكَ نفسَه ... فارغبْ بنفسِكَ أن يهانَ مصونُها

وقال شاعر
نفسَكَ أكرمها فإِنك إن تهُنْ ... عليكَ فلن تلقى لها الدهرَ مكرما

وقال القروي
إِذا ما أهان امرؤٌ نفسَهُ ... فلا أكرمَ اللَّهُ من يكرمهُ

وقال القروي أيضا:
لا ترضَ صَفْعاً ولو من كفَّ والدةٍ ... ما قالَ ربُّكَ أن يُستعبدَ الولدُ
ما أبعدَ العزَّ عن بيتٍ وعن وطنٍ ... بالذلِّ فيه تربي الأمُّ من تلدُ
أسمى التعاليمِ ما ترضى العقولُ به ... ويطمئنُّ إِليه الروحُ والجسدُ
إِذا استمرَّ على حملِ الأذى أسدٌ ... تنسى الكلابُ ويُنسى أنه الأسدُ

وقال علي بن مقرب:
وللموتُ أحلى من حياةٍ ببلدةٍ ... يرى الحُرُّ فيها الغبنَ ممن يشاكلهْ

وقال علي بن مقرم:
لا يقبلُ الضيمَ إِلا عاجزٌ ضَرِعٌ ... إِذا رأى الشرَّ يغلي قدرُه وجما

وذو النباهةِ لا يرضى بمنقصةٍ ... لو لم يجدْ غير أطرافِ القنا عصما

وذو الدناءةِ لو مَزَّقْتَ جلدتَه ... بشفرةِ الضيمِ لم يحسسْ لها ألما

وقال شاعر:
رضيتُ ببعضِ الذلِّ خوفَ جميعِه ... كذلك بعضُ الشرِّ أهونُ من بعض

وقال المتنبي:
من يهنْ يسهلِ الهوانُ عليه ... ما لجرحٍ بميتٍ إِيلامُ

وقال عبد القدوس:
إِذا ما أهنتَ النفسَ لم تلق مكرماً ... لها بعد ما عرَّضتها لهوان



ثم اعلم أن أساس ذل النفس حب الدنيا وإيثارها
 والركون إلى أهلها
والنظر إلى ما في أيدي الناس 
والتداين منهم

فاستعمل قول الحكيم:

استغن ما أغناك ربك بالغنى     وإذا تصبك خصاصة فتجملِ

اللهم وفقنا لهداك واغننا بفضلك عمن سواك


الاثنين، 29 أبريل 2013

الأصول الستة وواقع المسلمين اليوم
إقرأ أخي المسلم هذه الرسالة النافعة من تأليف شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتأمل مدى حاجة الناس اليوم إلى التذكير بها


ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالات على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بياناً واضحاً للعوام فوق ما يظنه الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل.

1)   الأصل الأول: إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له، وبيان ضده الذي هو الشرك بالله، وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة، ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار، أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقهم، وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم.

2)   الأصل الثاني: أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه،

فبين الله هذا بياناً شافياً كافيا تفهمه العوام، ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا، وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه، ويزيده وضوحاً ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك، ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين، وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون.

3)   الأصل الثالث: أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبداً حبشياً، فبين الله هذا بياناً شافياً كافياً بوجوه من أنواع البيان شرعاً وقدراً، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم فكيف العمل به.

 

4)   الأصل الرابع: بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، وبيان من تشبه بهم وليس منهم، وقد بين الله تعالى هذا الأصل في أول سورة البقرة، من قوله: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ  ﭹ ﭺ ﭼ  (البقرة: ٤٠) إلى قوله قبل ذكر إبراهيم: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ  (البقرة: ١٢٢). كالآية الأولى.

ويزيده وضوحاً: ما صرحت به السنة في هذا من الكلام الكثير البين الواضح للعامي البليد، ثم صار هذا أغرب الأشياء، وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات، وخيار ما عندهم لبس الحق بالباطل، وصار العلم الذي فرضه الله تعالى على الخلق ومدحه لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون، وصار من أنكره وعاداه وجد في التحذير منه والنهي عنه هو الفقيه العالم.

5)   الأصل الخامس: بيان الله سبحانه للأولياء، وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعدائه المنافقين والفجار، ويكفي في هذا: آية من سورة آل عمران وهي قوله تعالى: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ           ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ  (آل عمران: ٣١ ) الآية،

والآية التي في المائدة وهي قوله تعالى: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ  ﮩ ﭼ  (المائدة: ٥٤). الآية،

وآية في سورة يونس وهي قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ ( يونس: ٦٢ - ٦٣ )،

ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم وأنه من هداة الخلق وحفاظ الشرع إلى أن الأولياء لا بد فيهم من ترك اتباع الرسول ومن اتبعه فليس منهم ولا بد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم، ولا بد من ترك الإيمان والتقوى فمن تقيد بالإيمان والتقوى فليس منهم

يا ربنا نسألك العفو والعافية إنك سميع الدعاء.

6)   الأصل السادس: رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة، وهي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق،

والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا؛  أوصافاً لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فإن لم يكن الإنسان كذلك فليعرض عنهما فرضاً حتماً لا شك ولا إشكال فيه، ومن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق، وإما مجنون لأجل صعوبة فهمهما.

فسبحان الله وبحمده كم بين الله سبحانه شرعاً وقدراً، خلقاً وأمراً في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى حد الضروريات العامة ﭽ ﰕ ﰖ    ﰗ ﰘ  ﰙ ﭼ  (الأعراف: ١٨٧ )؛ ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ   ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ  إلى قوله ﭽ ﯙ ﯚ    ﯛ ﯜ ﭼ  (يس: 7-١١ )

آخره والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه وسلم تسليماً

كثيراً إلى يوم

الدين.

 

الجمعة، 1 مارس 2013

بسم الله الرحمن الرحيم
حساب نصاب الذهب
v                       نصاب الذهب بالجرامات =
85 جرام من الذهب الخالص (عيار 24)
v                       أما العيارات الأخرى فحسابها كالتالي:
v                       1 جرام ذهب عيار 18 =
0.75 جرام عيار 24.
v                       نصاب الذهب عيار 18 = 113.33 تقريبا
وهو = 85 جرام من الذهب الخالص تقريبا.
 
v                       1 جرام ذهب عيار 21 =
0.875 جرام عيار 24
فنصاب الذهب عيار 21 =
97 جرام تقريبا وهو = 85 جرام
من الذهب الخالص تقريبا.
 
v                       1 جرام ذهب عيار 22 =
0.91666666666667 جرام عيار 24.
v                       فنصاب الذهب عيار 22 =
92.7 تقريبا وهو = 85 جرام
من الذهب الخالص تقريبا.
v                       فإذا وجد عند أحد ذهب بعيارات مختلفة
فيستطيع حساب النصاب كالتالي:
مجموع الجرامات عيار 18 × 0.75
+مجموع الجرامات عيار 21 × 0.875
+مجموع الجرامات عيار 22 × 0.91666666666667
+مجموع الجرامات عيار 24
فإن بلغ المجموع 85 جرام
وجبت الزكاة فيه
والمقدار الواجب 2.5%
وإلا فلا زكاة عليه في أقل من ذلك.
والله تعالى أعلم
إعداد أبي حمزة غازي بن سالم البدْوِي الجنيدي
المرجع: http://www.zakatfund.ae/