الأحد، 17 فبراير، 2013

قصة فيها عظة وعبرة
جعلتني أدعو بدعاء النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم فأقول: (اللهم استر عوراتي)
عن عبد الحميد بن محمود قال:
كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتاه رجل فقال:
أقبلنا حجاجا حتى إذا كنا بالصفاح توفي صاحب لنا فحفرنا له فإذا أسود قد أخذ اللحد
ثم حفرنا قبرا آخر فإذا أسود قد أخذ اللحد كله
قال فتركناه وأتيناك نسألك ما تأمرنا؟
قال ذاك عمله الذي كان يعمل
اذهبوا فادفنوه في بعضها والله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذلك.
قال فألقيناه في قبر منها قال فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألناها عنه فقالت:
كان رجلا يبيع الطعام فيأخذ قوت أهله كل يوم ثم ينظر مثله من قصب الشعير فيقطعه فيخلطه في طعامهم وكان يأكل ما كان يأخذ
أخرجه
ابن أبي الدنيا في العقوبات: (338) قال:
حدثنا أحمد بن المقدام العجلي قال
حدثنا عبد الأعلى
عن هشام بن حسان
عن واصل
عن عمرو بن هرم
عن عبد الحميد بن محمود به
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، من رجال مسلم إلا أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري،
وعبد الحميد بن محمود من رجال أبي داود والترمذي والنسائي وهو ثقة.
وقد توبع ابن أبي الدنيا
فقد رواه البيهقي في شعب الإيمان (5311) قال:
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر،
ورواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1742) قال:
أنا عبد العزيز بن محمد،
كلاهما(أبو الفتح وعبد العزيز قالا)
أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان،
ثنا أبو الأشعث وهو أحمد بن المقدام به.
قلت: وأبو الفتح قال الخطيب كتبنا عنه وكان صدوقا.
والحسين القطان ذكره الخطيب أيضا وذكر أنه من شيوخ أبي القواس الثقات. وترجم له في السير (15/ 319) ونعته بأنه شيخ محدث مسند بغداد.
وتوبع أبو الأشعث،
قال ابن القيم في الروح:
وقال يزيد بن هارون
أخبر هشام بن حسان
عن واصل مولى أبى عيينة
عن عمر بن زهدم (كذا وصوابه عمرو بن هرم)
عن عبد الحميد بن محمود قال
كنت جالسا عند ابن عباس فأتاه قوم فقالوا إنا خرجنا حجاجا ومعنا صاحب لنا إذ أتينا فإذا الصفاح مات فهيأناه ثم انطلقنا فحفرنا له ولحدنا له فلما فرغنا من لحده إذا نحن بأسود قد ملأ اللحد
فحفرنا له آخر فإذا به قد ملأ لحده
فحفر ناله آخر فاذا به
فقال ابن عباس ذاك الغل الذي يغل به انطلقوا فادفنوه في بعضها فوالذي نفسي بيده لو حفرتم الأرض كلها لوجدتموه فيه
فانطلقنا فوضعناه في بعضها فلما رجعنا أتينا أهله بمتاع له معنا فقلنا لامرأته ما كان يعمل زوجك قالت:
كان يبيع الطعام فيأخذ منه كل يوم قوت أهله ثم يقرض الفضل مثله فيلقيه فيه  
فائدة:
الصفاح ، بكسر الصاد المهملة في آخره حاء مهملة : موضع بالروحاء.
وفي أخبار مكة للفاكهي:
الصفاح : من وراء جبال عرفة، بينها وبين مكة عشرة أميال ، وكان الناس يلتقون هنالك عند دخولهم بالحج والعمرة
وفي المعجم الكبير للطبراني - (ج 9 / ص 426)
عَنْ دَاوُدَ بن الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنِ الصفاحِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق